الفاضل الهندي

405

كشف اللثام ( ط . ج )

( المقصد الثالث في دية المنافع ) ( وفيه مطالب ) أربعة : ( الأوّل في العقل ) : ( الدية كاملة ) بلا خلاف كما في المبسوط ( 1 ) والغنية ( 2 ) ( إن ذهب بالضرب ) على الرأس أو غيره ( أو بغيره ممّا ليس بجرح ، كما لو ضربه على رأسه حتّى ذهب ) عقله ( أو فزّعه تفزيعاً شديداً فزال عقله ) عن إبراهيم بن عمر عن الصادق ( عليه السلام ) قال قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ ، بستّ ديات ( 3 ) . ( ولو زال بجراح أو قطع عضو فدية العقل . وفي الجرح والعضو ديتهما ) لأصل عدم التداخل ، وهو المشهور ، وفي الخلاف ( 4 ) الإجماع عليه ، وفي المبسوط ( 5 ) : أنّه مذهبنا . وقال ابن إدريس ( 6 ) : ليس في ذلك سوى الدية وأطلق . وسأل في الصحيح أبو عبيدة الحذّاء أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، قال : فإن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلوات أو لا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنّه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة أُقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله ، لذهاب عقله . قال : فما ترى في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلاّ أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه ، قال : وإن كان ضربه عشر ضربات فجنين

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 126 . ( 2 ) الغنية : ص 417 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 280 ب 6 من أبواب ديات المنافع ح 1 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 234 - 235 المسألة 20 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 127 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 414 .